وآ أسفاه على تعليمنا ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وآ أسفاه على تعليمنا ...

مُساهمة من طرف AAMOURI في الأحد أكتوبر 21, 2012 9:10 am

كثرت التقارير والأخبار، تعددت الرؤى واختلفت الأفكار، حول تعليم لزمه (نا) باعتباره ضميرا متصلا راجع لنا رغم محاولات النفي والإنكار. من أين أتى، وإلى أين يسير؟ من أين بدأ وأين سيتوقف حينا ليستريح؟ بل ومتى سيكف عن الحراك؟ !..

تعليمنا تعليم قيل عنه الكثير في زمن "الفايسبوك" و"التويتر" و"اليوتوب"... حتى أضحى حديث القاصي والداني من أبناء هذا البلد الحبيب. صنفتنا التقارير قرب دول المجاعة والحروب، فلم نستحي التصريح بوجود مؤسسات عندنا أفضل من تلك التي عند "أوباما" رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هنالك. المهم أننا صرنا مادة دسمة للتسلية والضحك حتى ألفت فينا الحكايات أقلها ما قيل عن شراء اليابان سيارات من صنع خريجينا تضعها أمام المدارس لتخويف التلاميذ وتحذيرهم من مغبة الفشل الدراسي حتى لا يكون مآلهم صناعة مثل تلك السيارات !

تعليمنا مرت عليه ويلات وخطوب منذ الاحتلال الفرنسي لبلادنا حتى هذه اللحظة التي أخط فيها هذه الكلمات. تعليمنا لا نريده فأرا للتجارب أو كبش فداء. نريده ملائما ومناسبا لظروف المتعلم المغربي الذي يعيش ثقافة وقيما وتقاليد مغايرة لتلك التي تشبع بها الآخر.. مهما حاول المحاولون إيجاد نقط التلاقي والاشتراك فالاختلاف كائن ولا بد باعتراف من ذوي التجربة والاختصاص. لنكون بذلك ممن يبحثون عن هويتهم في هوية الآخر جاهدين حتى تهنا، حائرين كغراب تمادى في تقليد مشية الحمام، فضاعت مشيته لكثرة التمادي ! لا هو بقي على مشيته فيستريح، ولا تمكن من التقليد فيحقق ما يصبو إليه. أما البنايات وظروف العمل فموضوع آخر يحسن السكوت عنه هنا لأن لكل مقام مقال ولكل حادث حديث. هذا حالنا الذي لا يجوز تزيينه بالعبارات والألفاظ.

تعليمنا لن يخرج من مأزقه ما دام الأستاذ يعاني ويلات الذم والاحتقار عبر إعلام سلط لسانه وقلمه لأجل هدم صرح يحترق ليضيء الآخرين. الأستاذ في عرفهم وجه من وجوه التملص من المسؤوليات وتضييع الحقوق. الأستاذ هو المتحرش –رغم المشيب- وهو من يمارس العنف ويسلط العصا على رقاب الخلق. وهو من يفجر الأقسام كما في حال سيدة "المسمن" بالعاصمة الاقتصادية ! . "أيها الأستاذ، أنت المسؤول رغم أنفك"، هكذا يصيحون وبهذه الطريقة يتهمون.

تعليمنا اليوم يحتاج لمن ينقذه كما أنقذ "الطاوسي" "المنتخب" أمام الموزنبيق التي "زنبقته" يوما. واعذروني إن ضربت لكم هذا المثال لتصل الرسالة، فإني لم أجد ما أوضح به أبلغ من هذه اللعبة التي صارت اليوم أفيون الشعوب جميعها بين أحضان هذا العالم الفسيح.

تعليمنا يحتاج إليه أناس رضعوا الأثداء حتى نضب معينها على قمم الجبال وفي الوديان تحت جذوع النخل وجريده ومنازل الطوب والطين، يعبرون الأنفاق والمنعرجات الطويلة قصد الوصول إلى منبع متواضع للعلم والمعرفة، ولسان حالهم يقول:" أنقذوا تعليمنا قبل فوات الأوان". فهل يا ترى سيجد صراخهم ردا عمليا، أم إن الصدى لصراخهم بالمرصاد ؟ !

_________________
<br>

AAMOURI
المدير
المدير

عدد المساهمات : 19

تاريخ التسجيل : 03/04/2012


http://nadin7iga.ahlamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى